منصــورة والجميـــع
هذه الرساله تفيد بانك غير مسجل للتسجيل
اضغط هنا



أهلا وسهلا ومرحبا بكم في منتديات منصورة والجميع
مرحبا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى..




الإثنين 17 فبراير - 0:14 من طرف  سلسبيل2011 كتب: (( لا إله إلا الله العظيم الحليم،لا إله إلا الله رب العرش العظيم،لاإله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم )) .:: الخميس 20 فبراير - 15:10 من طرف  بنت الرمال الذهبية كتب: اللهم آت نفسي تقواها، وزكها يا خير من زكاها ، أنت وليها ومولاها يا رب العالمين اللهم إني أسألك مسألة البائس الفقير- وأدعوك دعاء المفتقر الذليل، لا تجعلني بدعائك رب شقيا، وكن بي رءوفا رحيما يا خير المئ:: الخميس 8 أغسطس - 17:24 من طرف  سلسبيل2011 كتب: كـل عام وانتم بألف خيـر وعيد مبارك على الجميـع «يا عطر الشوق يا فل وذوق كل عام وانتم بخير»«ياارق من النسمه وانعم من الطير ودى اقول لكم كل عام وانتم بخير»:: الأربعاء 31 يوليو - 14:41 من طرف  احساس الروح كتب: إنا لله وإنا إليه راجعون ..اللهم اغفر لعم منصورة وارحمه واسكنه فسيح جناتك...نسالكم الدعاء له ولجميع موتى المسلمين:: الثلاثاء 2 يوليو - 12:48 من طرف  احمد منصور كتب: اللهم بلغنا رمضان واعنا على الصيام والقيام وقراءة القرآن اللهم آمين يا رب العالمين :: الخميس 30 مايو - 0:56 من طرف  علاء الدين الباسل كتب: :(اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات اللهم اغفر لامواتنا واموات المسلمين كافه;;):: الجمعة 17 مايو - 22:04 من طرف  منصورة كتب: الْلَّهُم صَلِّي وَسَلِّم عَلَى حَبِيْبِنَا مُحَمَّد عَدَد مَا ذَكَرَه الْذَّاكِرِيْن وَعَدَد ماغْفل عَن ذِكْرِه الْغَافِلِيْن ::


لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين - حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - رضيت بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلمسلم نبياً ورسولاً - لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين وصل على سيدنا محمد في الآخرين وصل على سيدنا محمد في الملأ الأعلى إلى يوم الدين - اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت - لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير - اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي - اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال - لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم - اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت - لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين - اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك لاأحصي ثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك - اللهم إياك نعبد ، ولك نُصلي ونسجد ، وإليك نسعى ونحقدُ ، نرجُو رحمتك ، ونخشى عذابك ، إن عذابك بالكافرين ملحق ، اللهم إنا نستعينك ، ونستغفرك ، ونثني عليك الخير ، ولانكفرك ، ونؤمن بك ونخضع لك ، ونخلع من يكفرك - ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا أو أخطئنا، ربنا ولاتحمل علينا إصراً كمت حملته على الذين من قبلنا، ربنا ولاتحملنا مالاطاقة لنا به، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين - اللهم اني اسالك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والفوز بالجنة والنجاة من النار - اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك - اللهم اجعل في قلبي نورا ، وفي لساني نورا ، واجعل في سمعي نورا ، واجعل في بصري نورا ، واجعل من خلفي نورا ، ومن أمامي نورا ، واجعل من فوقي نورا ، ومن تحتي نورا . اللهم أعطني نورا حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم - اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم - يا حي ياقيوم برحمتك استغيث ، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين - اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي

الأربعاء 2 فبراير - 0:05
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضــو مشـارك
الرتبه:
عضــو مشـارك
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
الجنس : انثى
المهنة:
نقاط : 1244
السمعة : 0
العمر : 29
الجزائر
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: أسألك الرضا بعد القضاء




أسألك الرضا بعد القضاء








بسم الله الرحمن الرحيم

إن المصائب التي يُصاب بها الخلق قدر مقدور، وقد أمر تعالى عباده بالصبر،
ورتب على ذلك الثواب الجزيل فقال: ]إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ[ .

وبعد الصبر تأتي منزلة أعظم وهي منزلة الرضا بالقضاء والقدر. كتب
عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ إلى أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ فقال:
"أما بعد، فإن الخير كله في الرضا، فإن استطعت أن ترضى وإلا فاصبر".
وكان من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ:
"أسألك الرضا بعد القضاء".

قال الله تعالى:
{وإن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فلا كاشفَ له إلاَّ هوَ وإن يُرِدْكَ بخيرٍ فلا رادَّ لفضلهِ يُصيبُ به من يشاءُ من عبادهِ وهو الغفورُ الرَّحيم(107) قُل ياأيُّها النَّاسُ قد جاءكُمُ الحقُّ من ربِّكُمْ فمن اهتدى فإنَّما يهتدي لنفسهِ ومن ضلَّ فإنَّما يَضِلُّ عليها وما أنا عليكُم بوكيل(108)}
سورة يونس(10)

ومضات:
ـ مقاليد أمور الخلق، وتصاريف أقدارهم بيد الله سبحانه وتعالى، وهو الَّذي قدَّر ما هو كائن لهم أو عليهم، وهو الَّذي قسم بينهم أرزاقهم ولا رادَّ لإرادته.
ـ الخير والشرُّ مفهومان متناقضان يصيب الله بهما من يشاء من عباده، ويكونان كجزاء عادل على أعمالهم في أغلب الأحيان، وقد يوجَّهان من الله إليهم ليبلُوَهم ويختبرهم، أيُّهم يحسن التصرُّف بالخير حين جريانه بين يديه، وأيُّهم يحسن الصبر على الضُّرِّ إذا أصابه، ثمَّ يجازيهم أو يثيبهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة حسبما يستحقُّون.
ـ المؤمن هو المستفيد الأوَّل من ثمرات هدايته واتِّباعه تعاليم الحضرة الإلهيَّة، والضالُّ هو أوَّل من يعاني من آثار تعنُّته وفجوره، والله غنيٌّ عن إيماننا ولا يضرُّه ضلالنا.

في رحاب الآيات:
إذا خرج الإنسان عن قواعد الله وتعاليمه الحكيمة الَّتي وضعها من أجل سلامته وسعادته، فإنه سيلقى عقاب الله تعالى في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معاً. هذا هو قانونه الأزلي، قانون الثواب والعقاب، فعمل الإنسان إمَّا أن يؤدِّي به إلى الإضرار بنفسه أو إلى خير يصيبه، وتضطلع إرادة الله المطلقة في تقدير الأمور، وتبقى النتيجة والمسؤولية متعلِّقة بإرادة الإنسان واختياره الشخصي؛ فإن زكَّى نفسه فقد أفلح، وإن أهلكها بالمخالفات والمعاصي فقد خاب وهلك. لذلك جهر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعوة إلى الخير ليعلِّمَنا كيف ننقذ أنفسنا من دائرة عذاب الله، فقال: «اطلبوا الخير دهْرَكُم، وتعرَّضوا لنفحات رحمة الله تعالى، فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده، وسلوه أن يستر عوراتكم ويؤمِّن روعاتكم» (أخرجه البيهقي).

وقد يسأل أحدهم: إذا كان الله يقدِّر الخير للطائعين والشرَّ للعاصين، فلماذا نرى الكثير من المؤمنين الطائعين وقد ابتُلُوا بمصائب مختلفة، كالمرض أو الفقر أو فَقْدِ الولد وغير ذلك، بينما نرى من العاصين من يغرق في النعيم والخيرات؟ والجواب نسوقه من خلال حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا يقضي الله للمؤمن من قضاء إلا كان خيراً له، إن أصابته سرَّاءُ شكر وكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاءُ صبر وكان خيراً له، وليس ذلك إلا للمؤمن» (رواه مسلم مرفوعاً) فالله تعالى إذا أحبَّ عبداً ابتلاه فإذا صبر اجتباه، وكلَّما ازداد صبراً وشكراً ارتقت درجته عند الله.

ولا يزال المؤمن بين شكر على النعم وصبر على المحن حتَّى ينال درجة الأبرار والصدِّيقين، قال صلى الله عليه وسلم : «أشدُّ الناس بلاءً الأنبياء ثمَّ الأمثل فالأمثل. يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رِقَّة ابتُلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء الإنسان حتَّى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة» (أخرجه الترمذي).

وأيّاً كان قضاء الله تعالى في المؤمن فإنه يرضى به لأنه لا رادَّ لقضائه، فلو اجتمع الناس جميعاً على أن يدفعوا عنه ضُرّاً قد كتبه الله عليه فإنهم لن يردُّوه، ولو اجتمعوا على أن يمنعوا عنه خيراً قدَّره له فإنهم لن يستطيعوا إلى ذلك سبيلاً. وقد أُثِر عن الرسول صلى الله عليه وسلم دعاؤه: «اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء» (أخرجه الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله عنه )، والرضا أعلى درجة من الصبر.

وأمَّا الكفار والمتمرِّدون فقد يزيد لهم الله تعالى من أسباب النعيم والقوَّة،
ما يجعلهم يزدادون ظلماً وطغياناً، حتَّى يستحقُّوا عظيم العقاب،
قال تعالى يتوعَّدهم:
{وذَرْنِي والمكذِّبينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ ومَهِّلْهُمْ قليلاً * إنَّ لَدَينا أَنْكَالاً وجحيماً} (73 المُزَّمل آية 11ـ12) وقال أيضاً: {ذَرْنِي ومن خَلَقتُ وحيداً * وجعَلْتُ له مالاً ممدوداً * وبَنِينَ شُهوداً * ومَهَّدت له تمهيداً * ثمَّ يطمعُ أن أَزيدَ * كلاَّ إنَّه كان لآياتنا عنيداً * سأُرْهِقُهُ صَعُوداً}
(74 المُدَّثر آية 11ـ17)
وهكذا فإنك ترى أن هذه النعم الدنيوية ما هي إلا امتحان يريد الله به اختبارنا أيُّنا أحسن عملاً، ومع ذلك فإنه تعالى يختصُّ برحمته من يشاء لنفسه الهداية، فيهديه إلى سواء السبيل.

إن نداء الله عامٌّ شامل، وقد نزل القرآن للناس كافَّةً دون تخصيص المؤمنين، لذلك فهو يدعوهم جميعاً إلى تدبُّره، سواء من سمع هذه الدعوة من الرسول صلى الله عليه وسلم ، أم مِنَ الدعاة بعده إلى أن تقوم الساعة؛ فقد أرسل الله القرآن هدىً ونوراً، ولو أن الناس اطَّلعوا على ما في ثناياه من الحكمة والموعظة لم يخالفوه، ومن سلك سبيل الحقِّ وصدَّق بما جاء من عند الله فإن الفائدة عائدة إليه، ومن اعْوَجَّ وأعرض، فإن وبال ضلاله عائد على نفسه، بما يفوته من فوائد الاهتداء، وما يصيبه من العذاب.

إنها دعوة صريحة وواضحة، ولكلٍّ أن يختار لنفسه ما يشاء، وما الرسول أو الداعي إلا مبلِّغين عن الله، وليسا مكلَّفين بسوق الناس إلى الهدى كُرْهاً، بل إنَّ أمْرَ هداهم وضلالهم موكَّل إلى إرادتهم واختيارهم، وقد كتب الله لهم أو عليهم ما علمه من اختيارهم، ضمن إطار إرادته سبحانه، فلا يحدث شيء في هذا الكون إلا بإرادته.

قال الله تعالى:
{ما أصابَ من مُصيبةٍ في الأرضِ ولا في أنفُسِكُمْ إلاَّ في كتابٍ من قَبْلِ أن نبرَأَهَا إنَّ ذلك على الله يسيرٌ(22) لِكَيْلا تَأْسَوْا على ما فاتكم ولا تفرَحُوا بما آتاكُمْ والله لا يحبُّ كلَّ مُختالٍ فخور(23)}
سورة الحديد(57)

ومضات:
ـ إن اعتقاد المؤمن أنه يتحرَّك ضمن دائرة الإرادة الإلهيَّة، يعطيه شعوراً بالاطمئنان أنَّ أمور الحياة مرتَّبة من قِبَل ربِّ العالمين، ومقدَّرة من لَدُنْ عليم حكيم، منذ خلق الأكوان وأراد لهذه الخليقة أن تكون. وهذا الشعور بالإحاطة الإلهيَّة يعطيه التوازن في عواطفه وردود أفعاله، فتكون معتدلة لا تطرُّف فيها، سواء في حالات الحزن أو الفرح، بحيث يمضي مع قدر الله في طواعية ورضا.
ـ إن الله تعالى لا يحبُّ من يختال طرباً، متباهياً بين أقرانه بما حَصَّل عليه من نعيم وعطاء متميزين، ناسباً الفضل لنفسه فيما آتاه الله، ناسياً فضل ربِّ العالمين في تقدير الأرزاق والأعمار بين الناس أجمعين.

في رحاب الآيات:
مَن للإنسان يحملُ عنه همومه ومصائبه وآلامه غير إيمانه القوي بحضرة الله؟؛ فكثيرٌ من الناسِ يُصابون بانهيارات عصبيَّة، أو أزمات قلبيَّة بمجرَّد تعرُّضهم لنكبة تقضُّ مضجعهم. أمَّا العبوديَّة الحقيقية لله فهي تعين المرء على الاستسلام الكامل لإرادة الحضرة الإلهيَّة، فما نحن سوى مؤتمنين من قِبَلِه عزَّ وجل على أنفسنا ومالنا وأهلنا، ولنا حقُّ الإدارة دون حقِّ الملكية المطلقة، لأننا وما نملك مِلك للمالك الأحد الفرد الصمد.

وهذا الوجود هو من الدِّقة والتنظيم بحيث لا يقع فيه حادث إلا وهو مقدَّر منذ تصميمه، محسوب حسابه في كيانه، لا مكان فيه للمصادفة، فقبل خلق الأرض وخلق الأنفس، كان في علم الله الكامل الشامل الدقيق كلُّ حدث سيظهر للخلائق في وقته المعيَّن، وفي علم الله لا شيء ماضٍ، ولا شيء حاضرٌ، ولا شيء قادم، فتلك الفواصل الزمنيَّة إنما هي معالم لنا ـ نحن أبناء الفَناء ـ نرى بها حدود الأشياء، إذ لا ندرك الأشياء بغير حدود تميِّزها، حدود من الزمان، وحدود من المكان. وكلُّ حادث من خير أو شرٍّ يقع في الأرض هو في ذلك الكتاب الأزلي، من قبل ظهور الأرض في صورتها الَّتي ظهرت بها: {إنَّ ذلك على الله يسير}، ومن شأن معرفة هذه الحقيقة في النفس البشرية، أن تسكب فيها الطمأنينة عند استقبال الأحداث، خيرها وشرِّها، تلك الطمأنينة بالله، الَّتي يبحث عنها الملايين من البشر المنكوبين، لأن فيها تهدئة للعواطف، فلا فرح طاغٍ، ولا حزن مُدمِّر، بل عواطف متوازنة، متماسكة، تضع المرء في حجمه الحقيقي دون مباهاة ولا تفاخر، فالَّذي أعطى قادر على أن يأخذ، والَّذي وهب قادر على أن يمنع، وكلُّنا لا حول لنا ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم. قال عكرمة رضي الله عنه : (ليس أحدٌ إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا الفرح شكراً والحزن صبراً) وهذا هو الاعتدال الَّذي يتمتَّع به المسلم الحقيقي.

إن هذه العقيدة الَّتي تملأ نفس المؤمن، هي من أعظم العلاجات لآثار الحوادث المؤلمة الَّتي تصادف الإنسان في حياته، وهي في الوقت نفسه، تُعَدُّ من أشدِّ العوامل الإيجابيَّة في النظر إلى المستقبل، حيث يُقبِل الإنسان على عمله ومسؤولياته وهو واثق بأن عمله لن يذهب سدى، فإن هو نجح فقد حقَّق مراده، وقطف ثمرات سعيه، وشكر الله المنعم، فكان خيراً له، وإن حال بينه وبين هدفه عارض سلبي، من مرض أو خسارة أو ما شابه ذلك، علم أن ذلك مقدَّر كائن ولا يستطيع دفعه مهما بذل، وليس له ملاذٌ إلا الصبر فكان الصبر خيراً له، لأن من ثمار الصبر الأجر والمثوبة عند الله من جهة، والحفاظ على الأعصاب والملكات والصحَّة من جهة أخرى.
وهكذا يُقْبِل المؤمن وكلُّه ثقة بالله عزَّ وجل على المستقبل، بكامل طاقاته وملكاته، ممَّا يهيِّئ له الفرصة للفوز والنجاح وتحقيق الأهداف، بعيداً عن التقاعس واليأس والقنوط.

قال الله تعالى:
{ولا تقولنَّ لشيء إنِّي فاعلٌ ذلك غداً(23) إلاَّ أن يشاءَ الله واذكرْ ربَّكَ إذا نسيتَ
وقُلْ عسى أن يهدِيَنِ ربِّي لأقربَ من هذا رَشَداً(24)
}
سورة الكهف(18)

ومضات:
ـ إنَّ ربط المؤمن مشيئته بمشيئة الله عزَّ وجل، حالة روحية تذكِّره بالله في كلِّ حين، وتخلق لديه شعوراً بالثقة والطمأنينة والتسليم، وهذا لا يتنافى مع الدراسة والتخطيط المسبق الدقيق لأمور حياته كافَّة.
ـ يُرجِع بعض الناس أسباب تراخيهم وكسلهم إلى الإرادة الإلهيَّة، بقولهم (لو شاء الله لفعلنا) وهذا فهم خاطئ للعقيدة، فلو فعلوا لوجدوا أن الله قد شاء، ولا يمنعهم من تنفيذ ما أرادوه، فقد ترك لهم حرية الاختيار والعمل.

في رحاب الآيات:
إن كلَّ عمل من أعمال الكائن الحي مرهون بإرادة الله، وليس معنى هذا أن يقعد الإنسان دون تفكير في أمر المستقبل أو التدبير له، بل من المفروض في الإنسان العاقل أن يخطِّط لأموره كلِّها، ويبرمجها وفق نظام يتقيَّد به، وبذلك يستثمر كلَّ أوقاته بشكل مُجْدٍ لا هدر فيه. ولكن يجب أن لا يغيب عن باله أنه يعيش أصلاً ضمن المخطَّط الإلهي، وهذا يعني أن يحسب حساب الغيب، وحساب المشيئة الَّتي تدبِّره، وأن يعزم ويستعين بمشيئة الله، فلا يستبعد أن يكون لله تدبير غير تدبيره، فإن جرت مشيئة الله بغير ما دبَّر لم يحزن ولم ييئس لأن الأمر لله أوَّلاً وأخيراً.
فالموت حقٌّ ويمكن أن يقع في أيَّة لحظة، والحوادث يمكن أن تعترض المرء في أيِّ مكان، والأمراض يمكن أن تنزل به على حين غِرَّة، لذا فإن تنفيذ رغباته مرهون أبداً بقوى تحيط به قد لا يستطيع التصرُّف أو التحكُّم فيها.

ومن هنا كان على الإنسان الابتعاد عن الحتميَّة في قراراته، وأن يربط إرادته بإرادة الله، وأن يَعِدَ بتنفيذ الأمور المخطَّط لها أو الموعود بها بعد ربطها بمشيئة الله، فيقول: سأفعل بإذن الله؛ حتَّى وإن أقسم على فعلٍ وهو واثق بأنه لابدَّ فاعله، فليقرن يمينه بمشيئة الله، لعلَّه أن يعترضه ما يمنعه من أن يبرَّ بقسمه، فعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من حلف فقال: إن شاء الله، فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث» (أخرجه النسائي وابن ماجه والبيهقي)

وبهذا يستمرُّ الارتباط الروحي بين العبد وخالقه، وبين الأسباب ومسبِّبها. هذا هو المنهج الَّذي يأخذ به الإسلام قلب المسلم، فلا يشعر بالوحدة والوحشة وهو يفكِّر ويدبِّر، ولا يُحِسُّ بالغرور وهو يفلح وينجح، ولا يستشعر القنوط واليأس وهو يفشل ويخفق، بل يبقى في كلِّ أحواله متَّصلاً بالله، قويّاً بالاعتماد عليه، شاكراً لتوفيقه إيَّاه، مسلِّماً بقضائه وقدره. وإن دوام إعمار القلب بذكر الله يُمَتِّن أواصر هذا الارتباط، ويعمِّق جذوره، وبه يحصل المؤمن على الطمأنينة، فلا يشعر بالهلع والجزع عندما تخرج الأمور من يده، وفي الوقت نفسه لا يتوانى عن مواصلة تعاطي الأسباب والمسبَّبات، ولا يُحِسُّ بكسلٍ أو تراخٍ، بل يشعر بالثقة والقوَّة لأنه لائذٌ بربه، راضٍ بقضائه، فإذا انكشف له تدبير الله المخالف لتدبيره، فإنه سيقبل قضاءه بالرضا والتسليم.
















الموضوعالأصلي : أسألك الرضا بعد القضاء المصدر : منتـديات منصورة والجميع الكاتب:شهد



توقيع : شهد








الأربعاء 2 فبراير - 0:26
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
مشرف
الرتبه:
مشرف
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 3611
تاريخ التسجيل : 12/11/2010
الجنس : ذكر
المهنة:
نقاط : 5914
السمعة : 12
العمر : 23
الجزائر
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: أسألك الرضا بعد القضاء




أسألك الرضا بعد القضاء









بارك الله فيك وجزاكي الله كل الخير
جعله الله في ميزان حسماتك وثبتكي اجره



















الموضوعالأصلي : أسألك الرضا بعد القضاء المصدر : منتـديات منصورة والجميع الكاتب:صلاح الدين



توقيع : صلاح الدين




 
 




الأربعاء 2 فبراير - 21:35
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضـو ذهبــي
الرتبه:
عضـو ذهبــي
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 4694
تاريخ التسجيل : 11/09/2010
الجنس : ذكر
المهنة:
نقاط : 6309
السمعة : 13
العمر : 41
الجزائر
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: أسألك الرضا بعد القضاء




أسألك الرضا بعد القضاء







بارك لله فيك اختي شهد جزاك لله كل خير
ربي ما يحرمك من اجر مشاء لله عليك
جعلهخ لله في ميزان حسناتك بارك لله فيك اختي














الموضوعالأصلي : أسألك الرضا بعد القضاء المصدر : منتـديات منصورة والجميع الكاتب:زهير 88



توقيع : زهير 88




 

 



الجمعة 4 فبراير - 13:14
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
Admin
الرتبه:
Admin
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 13332
تاريخ التسجيل : 04/06/2009
الجنس : انثى
المهنة:
نقاط : 30022
السمعة : 14
العمر : 51
الجزائر
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:
http://manssora.yoo7.com

مُساهمةموضوع: رد: أسألك الرضا بعد القضاء




أسألك الرضا بعد القضاء









نسأل الله العفو والعافية ونساله الغفران والرحمة
اللهم آمين يا رب العالمين

بارك الله فيك اختي شهد وجزاكي الله خيراعلى هذا الطرح المفيد
جعله الله لكي في ميزان حسناتك وثبتكي اجره
تقبلي مروري وتقديري

















الموضوعالأصلي : أسألك الرضا بعد القضاء المصدر : منتـديات منصورة والجميع الكاتب:منصورة



توقيع : منصورة













السبت 26 فبراير - 17:56
المشاركة رقم:
المعلومات
الكاتب:
اللقب:
عضــو مشـارك
الرتبه:
عضــو مشـارك
الصورة الرمزية


البيانات
عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 28/01/2011
الجنس : انثى
المهنة:
نقاط : 1244
السمعة : 0
العمر : 29
الجزائر
التوقيت

الإتصالات
الحالة:
وسائل الإتصال:

مُساهمةموضوع: رد: أسألك الرضا بعد القضاء




أسألك الرضا بعد القضاء





















الموضوعالأصلي : أسألك الرضا بعد القضاء المصدر : منتـديات منصورة والجميع الكاتب:شهد



توقيع : شهد












  




الــرد الســـريـع
..



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 3 والزوار 17)






تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



الساعة الآن



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.almajd-dz
F.T.G.Y 3.0 BY: D-sAb.NeT © 2011
منتديات منصورة والجميع